كتاب الطوطوم والتابو

400 ل.س

التصنيف:

كتاب “الطوطوم والتابو” (Totem and Taboo) هو أحد أشهر وأهم مؤلفات مؤسس التحليل النفسي الطبيب النمساوي سيغموند فرويد، نُشر لأول مرة بين عامي 1913 و1913 في شكل مقالات، ثم صدر ككتاب مستقل.

عن الكتاب

  • الفكرة الأساسية: يُطبق فرويد في هذا الكتاب مفاهيم علم التحليل النفسي (التي ابتكرها لعلاج الأمراض النفسية الفردية) على علمي الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) وتاريخ الأديان والحضارات البشرية.

  • الربط بين علم النفس وعلم الاجتماع: يحاول فرويد تفسير أصول الدين والأخلاق والمجتمع الإنساني البدوي من خلال إسقاط العقد النفسية الفردية (مثل عقدة أوديب) على المجتمعات البدائية الأولى.

معنى العنوان ومحتواه

ينقسم الكتاب إلى أربع مقالات رئيسية تدور حول مفهومين أساسيين في المجتمعات البدائية:

  1. الطوطوم (Totem):

    • هو حيوان أو نبات أو ظاهرة طبيعية مقدسة تعتقد القبيلة البدائية أنها تنحدر من نسله، وتعتبره حاميًا وقائداً لها.

    • كان هناك محرمان أساسيان مرتبطان بالطوطوم: منع قتل أو أكل حيوان الطوطوم (إلا في طقوس احتفالية محددة)، ومنع الزواج الداخلي أو العلاقات الجنسية بين أفراد نفس الطوطوم (محرم زواج المحارم / Incest taboo).

  2. التابو (Taboo):

    • تعني الكلمة “المحظور” أو “المقدس الممنوع”. وهي تشير إلى الأشياء أو الأفعال التي يحظر الاقتراب منها أو ممارستها خوفًا من عقوبة خارقة للطبيعة أو كارثة تحيق بالقبيلة.

النظرية المركزية لفرويد (فرضية القتل الأبوي)

في المقال الأخير من الكتاب، يطرح فرويد نظريته الجريئة والمثيرة للجدل حول أصل المجتمع البشري والدين:

  • يفترض فرويد أن البشر في العصور البدائية عاشوا في “حشود هوردية” يتزعمها أب سيطري مستبد يحتكر جميع النساء لنفسه ويطرد أبناءه الذكور عندما يشبّون.

  • في أحد الأيام، يتحد الأبناء المطرودون ويقتلون الأب ويأكلونه في وليمة طقسية (وهو أصل الطوطوم).

  • بعد ارتكاب الجريمة، يشعر الأبناء بالندم والشعور بالذنب تجاه أبيهم، فيقومون بتأليهه وتحويله إلى “طوطوم”، ويحرمون على أنفسهم قتل حيوان الطوطوم أو الزواج من نساء العشيرة (تكفيراً عن رغبتهم الأصلية في الاستحواذ على نساء الأب).

  • من هنا، يرى فرويد أن الشعور بالذنب هو النواة الأولى التي نشأت منها الأديان، والقوانين الأخلاقية، والمحظورات الاجتماعية (التابو).